الله أكبر....


الله أكبر....
أقام أحد الحضور الصلاة وقمنا للصلاة وقفت في القبلة وقبل أن أقول الله أكبر معلنا بدأ المناجاة مع المولي العلي القدير خطر  في قلبي هذا الخاطر
الله أكبر بعد قليل أقولها بلساني ليستريح قلبي حين يسلم بعد القول بأن الله أكبر 
الله أكبر
هي أكثر كلمة نرددها في الصلاة فلماذا ؟
لم أفكر في هذا قبل ذلك اليوم فالله أكبر من همومك لو أنت في هم والله أكبر من ديونك لو أنت صاحب دين والله أكبر من جميع مشاكلك ومصائبك لو كنت ذو مشكلة أو صاحب بلوي أو مصيبة 
الله أكبر
والله أكبر منك لو كنت صاحب كبر أو فخر أو عجب أو خيلاء
الله أكبر 
الله أكبر من أعدائك لو لك أعداء 
الله أكبر من الدنيا وما فيها وما عليها 
حين تردد في الصلاة وفي كل ركعة الله أكبر تذكر ذلك أن الله أكبر 
الله أكبر
الله أكبر 
الله أكبر

منتهي الضعف ... منتهي القوة


أتعجب كل العجب من انتقالي الحاد بين  حالتين الأولي هي شعوري بالوهن الشديد والضعف وقلة الحيلة وقلة الصبر واليأس والجزع وقل ماشئت وحين تأت تلك الحالة
لا تخبر أحد أظن أني لو اشتدت الريح لطرت في الهواء واختفيت إلي الابد
الحالة الثانية وهي عكس الاولي فهي شعور رائع بالقوة وليست قوة عادية بل قوة خارقة أشعر أن اموري تسير وفق مخطط رائع وتوقيت زمني ممتاز وان الوقت يدق ومع كل دقة من دقاته تتحقق الأماني والطموح  بل المعجزات
والسؤال الذي يراودني دوما ما السر في ذلك ؟؟
الضعف بل منتهي الضعف والقوة بل منتهي القوة
الأمر لا يعدو شيئ بالقلب
نعم شئ بالقلب
حين اترك الاعتماد علي السبب الظاهر والاحظ المسبب
حين أري الله حقيقة خلف كل ماهو جميل ورائع  خلف كل عون وتسديد خلف كل نجاح وتوفيق عندها أشعر بمنتهي القوة لأني استمد منه سبحانه تلك القوة وتطرب نفسي وتشرق لأن الله معي ومن ذا يستطيع أن يقلقني أو يؤذيني أو يضايقني
أما حين تستمر حالة النجاح والتوفيق فيضعف البصر عن ملاحظة الفاعل الحقيقي وتتوهم النفس ما ليس لها فتسمع في السماء الرعد وتري بعينك البرق وتطوف بالذهن الخيالات بأن كل ما عليها هالك وأنك لم تنجز أي شئ وليس لك أي شئ وأنك مسكين مغرور إنما كنت تحلم وهاهو وقت اليقظة عندها أشعر بمنتهي الضعف
اللهم ارحم ضعف بصري وبصيرتي والهمني ذكرك وشكرك وملاحظة جميل أفعالك
ولا يصدر عنك إلا كل ماهو جميل عرفت ذلك وقته ام تأخر إدراكي وفهمي
اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك و ملائكتك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك

إذا عُد نقص ... ما السر

ما السر في أننا إذا عددنا شئ نفد وإذا تحدثنا عن شئ قل وتعطل كثيرا ما يجري معي ومع غيري أيضا هذا الموقف أُحصي شئ لأجده بدأ بالنقص
أتحدث عن شئ يبدأ في التوقف ......
كان لدي تفسير لتلك الظاهرة الغريبة وهو أنني أو غيري ربما حسدنا أنفسنا حين أحصينا ذلك الشئ أو تحدثنا عنه ولكن اليوم حدث معي موقف من تلك المواقف وفي هذه المرة أطرقت أفكر في الامر ماذا لو أننا حين نحصي الشئ أو نتحدث عنه نركن للعد ونركن للسبب الظاهر فيقل التوكل فنُوكل إلي السبب الظاهر الذي هو عرضة للتعطل والتلاشي وهنا يتوقف أو ينفد ماكان جاريا قبل الحديث عنه أو عده وإحصائه

الحياة منبع الأسرار

الدنيا

الدنيا
ماهي الدنيا وما حقيقتها ؟
سؤال كلنا يعرف الإجابة عليه هكذا نظن !
قال الله تعالي
(إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَي فَبَغَي عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَي عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (7٨) فَخَرَجَ عَلَي قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (7٩) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (٨٠) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (٨٢) تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣))
(سورة القصص ايات 76/82)
كم مرة وقفنا مع قصة قارون ، نستلهم منها العبرة والعظة ونتعرف علي حقيقة الدنيا
إن لم نكن قد عرفنا بعد حقيقة الدنيا فاليوم نعم اليوم آن لنا أن نتعرف عليها فلقد مرت بنا قصص رأينا أبطالها يمرون بنفس المراحل واليوم يمرون بالمشهد الأخير من القصة وإليكم قصة من تلك القصص أرويها لكم في ثلاث صور


الفجر الصادق

الفجر الصادق

قبل أن ينتهي الليل وظلمته وقبل أن يأت الفجر الصادق يظهر ضوء في الأفق
يظن الجاهلون أنه الفجر وما هو بالفجر ولكنه فجر كاذب
فالفجر الصادق له علامات يعرفها العالمون
لماذا يسبق الفجر الصادق فجر كاذب ؟؟؟
هل هذا تثبيت وبشري لمن يرتقبون الفجر الصادق بلهفة وشوق ؟
أم أنه ابتلاء يُختبر به صدق الصادقين وصبرهم  واستعجال المستعجلين واستشرافهم ؟
لم يقف الأمر علي الفجر أعني طلوع الشمس
بل كل شمس تسبقها تلك الحالة
انظر حين قال الملك لمن فسر له الرؤية (سبع بقرات سمان ....وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ) أتوني به
فرجع الرجل متلهفا ليوسف عليه السلام يخبره بأن الملك يطلبه تلك شمس الحرية بعد السجن ليوسف عليه السلام ولكن ماذا فعل يوسف
"وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ "
لم يخرج يوسف من السجن لطلب الملك حتي يفتح تحقيق عادل في قضية سجنه وتثبت براءته للجميع وقد فعل الملك
عندها قال الملك : " وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ "
استخلصه لنفسي - مكين أمين هذه نتيجة الصبر انتظارا للفجر الصادق وعدم التعجل
فليس كل مايلمع ذهبا ولا كل ضوء يظهر في الأفق فجر صادق
انتبه وانتظر الفجر الصادق بعلاماته
لكن ما هي علاماته ؟ هذا هو السؤال

الابتلاء الأخير

الابتلاء الأخير

قبيل  الفجر تشتد ظلمة الليل
جلست أتأمل
لماذا تشتد ظلمة الليل قبيل الفجر ؟
وهل هذا ابتلاء ؟
وكيف بمن يعاني الليل وظلمته  من  ساعة الغروب
هل اشتداد الظلمة قبيل الفجر هو الابتلاء الأخير ؟
ربما كان الابتلاء الأخير
ولكن لمن يكون هذا الابتلاء الأخير ؟
إنه ابتلاء ولكنه ليس لك
نعم ليس لك
إنما هو ابتلاء لغيرك لمن حولك
هل سيوقدون لك شمعة أم أنهم سيتركوك  مع الليل وظلمته
فإذا تركوك تعاني الظلمة ولم يوقدوا لك شمعة
عندها تشرق الشمس
تشرق شمسك أنت
وتغرب شموسهم
وتبدأ الاختبارات من جديد
الأول لهم والأخير لك
هل تفعل معهم كما فعلوا معك
أم أنك ستضئ لهم الشموع
انتبه جيدا من
الابتلاء الأخير