سر التوفيق والنجاح

سر التوفيق والنجاح

كل منا يبدأ في العمل منا من ينكص علي عقبيه ومنا من يكمل الطريق ، منا من ينجح في العمل ويتقنه ويكمله ويستمر فيه ومنا لا ينجح ولا يتقن ولا يستمر ولكن ما سر ذلك
سر ذلك الإخلاص فما كان لله بقي وما كان لغير الله ذهب
"فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ "
كثير من الناس كتب السنة وجمعها وكثير من الناس كان يطلب العلم والحديث فلقد كانت مجالس أهل العلم في بعض الأزمان تعد بالآلاف ولكن كم رجل بقي كتابه مثل البخاري هذا ما أقوله حين يكون الباعث علي العمل والهدف والقصد من وراءه هو الله ، والله وحده عندها فقط يكتمل العمل وينجح ويستمر ويأتي أُكله
وهذا السر هو من أصعب الاسرار تحقيقا فتجريد النية أمر شاق جداً
ولكن من استعان بالله علي تجريدها وفقه الله برحمته وفضله

سر الهداية

سر هداية السبيل

كل منا يسير في طريقه ولكن من منا طريقه هو السبيل الصحيح ، من منا سبيله هو السبيل المستقيم والطريق القويم ، لذلك سر
أما من سار علي طريق أبائه وأجداده أو من سار علي طريق رأي الناس تسير فيه فسار معهم فإن هذا ليس بالسبيل القويم وصاحبه يوشك أن يسأل من هو نبيك وما هو دينك فيقول ها ها لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته
فلكي تُهدي السبيل عليك بالجهاد في الله فمن جاهد في الله هُدي السبيل
 قال الله تعالي :" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا "
وإن تعجب تعجب أن الرسول صلي الله عليه وسلم قبل البعثة ألم يكن يذهب إلي غار حراء يتعبد ويجاهد في الله فما بالنا نحن نترك الجهاد في الله ونظن اننا هُدينا السبيل

سر الموت

سر الموت

ما هو الموت ؟
قلنا ان سر العزة هي الزهد في الدنيا وحب الموت وسر الذل هي حب الدنيا وكراهية الموت ، فما هو الموت
الموت هو تسريح من الخدمة
من فهم الموت علي أنه نهاية الخدمة والانتقال إلي مرتبة أسمي وأعلي فيها الجزاء والنعيم والتمتع بلا كلفة أو مشقة فيها الجنان وحور العين ورؤية الرحمن
من عرف الموت هكذا بالله عليكم هل يخاف منه أم يشتاق إليه
الموت هي تسريح من الخدمة ذلك هو سره الذي به تحبه
ولقد ضرب الله لنا مثلا لعلنا نفهمه نفهمه ألا وهو تلك الدودة - دودة القز حين تصنع حول نفسها الشرنقة - التي تموت فتصبح فراشة بعدما تكفن نفسها في شرنقتها هل قبل موتها تستطيع أن تطير لا والله كانت مجرد دودة ولكنها حين تموت الدودة تولد الفراشة ، وكذلك نحن
فلا تنسي أبداً ذلك السر الخطير بأن الموت تسريح من الخدمة

سر العز

سر العز


يعيش كل منا حياته الخاصة به منا من يعيش في عز ومنا من يعيش ذليل النفس وبين الذل والعزة فرق خطير ، وسر كبير ، وسر العزة هو الزهد في الدنيا وحب الموت وسر الذل حب الدنيا وكراهية الموت ، فمن زهد في الدنيا وأحب الموت عاش عزيز النفس ومن فعل غير ذلك كان ذليلا ولا شك


سر الرزق الوفير

سر الرزق الوفير


من منا لايريد الرزق الوفير ؟
من يشاهد الصنائع المختلفة والمهن المتشعبة وأنواع الأعمال ودروب الرزق يجد شئ عجيب ألا وهو أن في كل مهنة وفي كل درب من دروب الصنائع وكسب العيش هناك أثرياء في تلك المهنة أو في هذه الصنعة
ولكن ما سر ذلك ؟
سر وفرة الرزق شئ واحد وواحد فقط ألا وهو إتقان العمل
فمن يتقن عمله كائنا عمله ما كان يصيبه الرزق الوفير

سر السعادة

سر السعادة

السعادة هي ما حيرت أولي الألباب وهي ما سعي إليها الفلاسفة والعلماء والعقلاء بل والناس أجمعين فمن منكم من يريد أن يكون غير سعيد ؟
لا أحد ، فالسعادة هي المطلوب الذي أجمعت عليه كل البشرية
ومع شعبية السعادة وذيوع شهرتها وكثرة الرغبة فيها وكثرة الحديث عنها أخطأتها الأعين وغفلت عنها الألسن وجانبتها القلوب
وما ذلك إلا لأننا جميعا لم نعرف معني السعادة
وحين تحدث الحكماء والفلاسفة والعلماء وقعوا في خطأ عظيم ، وهذا الخطأ العظيم هو ما أوقع الناس في حيرة شديدة
وذلك أن كل من هؤلاء إنما وصف السعادة من وجهة نظره هو ، وتلك الوجهة لا تقرب الحقيقة ولا تدانيها إلا بقدر ضئيل هو قدر فهم هذا العالم أو ذاك الفيلسوف
ثم أنك حين تسبر غور هؤلاء الفلاسفة والحكماء والعلماء تجدهم غير سعداء
فكيف إذن تكون السعادة؟
فالسعادة مركب مكون من عدة أجزاء لا تتحقق إلا بتحقق جميع أجزاءه
ومن فقد جزء أو أكثر من تلك الأجزاء يتصور السعادة في الجزء المفقود
فالمريض يري السعادة في الصحة والعافية
والفقير يري السعادة في الغني والثراء
والدميم يري السعادة في الجمال
والعيي يري السعادة في الفصاحة والبلاغة
والوحيد يري السعادة في الحب والألفة والمؤانسة
وهكذا كل يبغي السعادة فيما هو محروم منه
ولكن هل لو تحقق له الجزء المفقود عندها يصبح سعيداً ؟
للأسف لا يحدث ذلك ، ولذلك سر أريد أن أبوح لكم به ألا وهو سر السعادة
السعادة أن تحيا حياتك كلها وأنت مستمتع بها مطمئن القلب خال البال هادئ النفس قرير العين مسرور الفؤاد وكل لحظة لا تكون عليها علي هذه الحال فأنت فيها بعيد عن السعادة
ولكن كيف تتحقق لك الحياة كما سبق وأن وصفت ؟
قديما قالوا إذا أردت أن تخفي شيئاً عليك أن تضعه في مكان بارز أمام كل الأعين
فالسعادة هي أمام أعيننا ولكننا لا نراها
السعادة تنبع من الإيمان ، فإذا أنت آمنت بالله العزيز الحكيم القوي القاهر اللطيف الودود السميع البصير عندها وعندها فقط تغمرك السعادة فتجد كل أحوالك مع الإيمان فيها البشر والمرح والسرور فيها السكينة والهدوء
لا تعنيك الأموال ولا تقلقك كثرتها أو قلتها فربك وآلهك هو الغني
لا يقلقك المرض فربك وآلههك هو الشافي
لا تخاف الموت أو تلهيك الحياة فربك وآلهك يحي ويميت
لا تخشي أو تخاف أو تقلق من أي شئ في الكون كله، فالدنيا بأسرها مسخرة لك طالما حافظت علي واجبات العبودية ، ولكن عبودية لمن عبودية لمن يقول كن فيكون
بالله عليكم من هذا حاله ففيما يقلق أويتعذب أو يتحسر فإنه لم يفته شئ ولن يفوته شئ طالما هو مع الله رب الكون وإلهه بديع السموات والأرض الرحمن الرحيم الحي القيوم كيف يخاف أو يقلق أو يضعف من يعبد الله رب الكون ومليكه
كيف لا يسعد من يديم صحبة المولي عز وجل بالطاعة ويأنس بالاستغفار ويتلذذ بالخلوة وإذا ما دعاه الداعي أن هلما إلي ما يرضي الله هب وتنشط وبادر وعمل بما أوجبه عليه الملك
عندها وعندها فقط ينام حين ينام وهو قرير العين
يصحو حين يصحو وهو مسرور الفؤاد
يعمل حين يعمل هادئ النفس خال البال مطمئن القلب
تلك والله هي السعادة ولقد دعانا إليها الله ورسوله فاستجاب من استجاب وخاب من خاب

السر يعني القانون

السر هو القانون



أحيانا يعني السر أي القانون فسر الشئ أي قانونه الحاكم


فإن قلنا أسرار المادة أي قوانينها الحاكمة لها